في رحاب الجامعة
أخي الفاضل سعداء بكم لتواجدكم معنا
مساهمتكم الفكرية و الفنية و توجيهاتكم حافز لنا للتألق و تجاوز الهنات
راسلونا عبر البريد الإليكتروني:
luobleb@yahoo.fr
0663065799/0651370505/0535538116
عيد مبارك سعيد
لولوج الموضوعات إضغط على : المنتدى . بعد ذلك اضغط على : المنتدى الأول . ( و هكذا يمكنك اختيار المواضيع )

في رحاب الجامعة

فضاء ثقافي ،تربوي، فني ،و علمي ينقلك إلى عالم العلم والمعرفة و يقربك و بشكل مباشر إلى جديد الأنشطة العلمية المتميزة بالجامعة و رصد التظاهرات المختلفة داخل المغرب وخارجه -هكذا أردنا و من هنا سننطلق في ثبات بغية خلق إعلام هادف وتواصل أعم. زيارتكم دعم لنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مهنة الصحافة بين الحرية والمسؤوليةالكاتب الصحفي: محمد عادل التريكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
belboul
Admin


عدد المساهمات : 1436
نقاط : 4414
تاريخ التسجيل : 30/03/2010
الموقع : المغرب -مكناس

مُساهمةموضوع: مهنة الصحافة بين الحرية والمسؤوليةالكاتب الصحفي: محمد عادل التريكي   الثلاثاء سبتمبر 25, 2012 5:47 am

مهنة الصحافة
بين الحرية والمسؤولية


الكاتب الصحفي: محمد عادل التريكي
لا يخفى على أحد أن الصحافة من شأنها أن تمثل قوة جبارة باعتبار مدى تأثيرها في فكر الإنسان وآرائه وسلوكه. وذلك لما لها من دور تثقيف الجماهير. وبتقديمي لهذه الورقة المتواضعة لا أَنكر ما قد تثيره من خلاف أو اختلاف تاركا ذلك لكل حسب آرائه وحسب خبرته اعتبارا لأن الاختلاف من شأنه إثارة الجدل والحوار والتواصل البناء.
ولا أخفي أن الدافع الأول والأخير في اختيار التطرق إلى هذا الموضوع، هو اعتباري أن أعظم الأخطار التي تهدد الصحافة المغربية ناجمة بالدرجة الأولى عن الجمود و عدم الخروج عن السياق المعروف بالروتين والاجترار والتكرار وإعادة إنتاج نفس الأفكار والتصورات.
لقد أضحت الصحافة منذ مدة ببلادنا من أقوى الوسائل التوجيهية لأفكار الناس. وبذلك يبدو أنه من الأهمية بمكان أن يعمل المحسوبين على هذا المجال عن تهيئة أنفسهم وتطوير معارفهم لكي يتمكنوا من القيام بدورهم في نقل الأخبار إلى الجمهور وشرحها والتعليق عليها. وفي هذا الصدد علينا أن نعلم أنه إذا كان الصحفي الجيد لا يكتب دائما مقالات جيدة، فالصحفي الرديء يكتب حتما مقالات رديئة، وبذلك يمكنه أن يورط القارئ في الخطأ أو يضيع له وقته، مفسدا عليه حُكمه على الأمور من جراء عرضها بطريقة غير صحيحة أو غير حكيمة أو بطريقة مغرضة.
و في هذا الصدد فإن كثرة المطالعة والبحث والتحرك وربط الاتصالات والعلاقات لا يكفي لتحويل صحفي رديء إلى صحفي جيد، إلا أن التحصيل والبحث عبر التكوين والمعارف والتقنيات يساعد على هذا التحويل. لذلك فلا مناص من الإعداد المهني لأن هذا الإعداد, علاوة على قيمته العلمية البحتة، فإنه يُنَمِّي الشعور بمسؤولية المهنة من الناحيتين المعنوية والاجتماعية لدى الصحفي والدعوة إلى نبذ الاتجار الصحفي والنعرات الفئوية، و الدعوة كذلك لتنمية روح التجرد والصدق و بعد النظر في كتابة المقالات و سرد الوقائع.
الخطوة الأولى إن المعلومات والأنباء هي الأساس التي يبني عليها المرء آرائه. والرأي العام هو بذلك عبارة عن تجميع وخلاصة الآراء الفردية والفئوية. ومن المعلوم أن الرأي العام يحدد السلوك العام ويوجهه. وبالطبع يتوقف الرأي العام السليم على المعلومات والأنباء التي يرتكز عليها، لاسيما من ناحية توافرها ومن ناحية جودتها ومصداقيتها وخلوها من الشوائب. وهكذا تتضح الآثار التي يمكن أن تُحدثها المعلومات والأنباء، لاسيما تلك ذات الصبغة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بسبب طبيعتها الذاتية في تطور المجتمع والسلم الاجتماعي.
في الواقع إن الصحافة تنشر المعلومات والأنباء، بذلك تساهم بشكل أو بآخر في تكوين الرأي العام. لذلك تُبرِز أهمية مؤهلات الأشخاص الذين يختارون الأنباء والمعلومات المنشورة ويصوغونها لعرضها على القراء. علما أن أفكارهم ووجهات نظرهم وقناعا تهم وثقافتهم عموما تُعتبر أمورا بالغة الأهمية في هذا الصدد.
ولقد تبين بوضوح أن للحوادث الواقعة في أي جهة من جهات المملكة أصداء وسط الساكنة وقد تنعكس آثارها في حياتهم، ومن هنا تزداد المسؤوليات الملقاة على عاتق المشتغلين في مجال الصحافة المحلية والجهوية والوطنية.
ولكن العلم بالشيء لا يكفي مادام من الواجب على الصحفي تخطيطه وصياغته عبر وسائل علمية للرفع من قيمة المنتوج الصحفي أو الإعلامي المقدم إلى القراء. ومن ثمة على الصحفي إعداد نفسه من الناحية المهنية إعدادا كفيلا بضمان العمل في نطاق مسؤولياته واحترام روحها.
فعلا إن الصحافة بوجه عام لا يمكنها أن تبلغ مستوى رسالتها الرفيعة والنبيلة وتقوم بدورها في نقل الأنباء والآراء وعرض المعلومات بشكل حسن إلا إذا توافرت في الأشخاص المحسوبين على قطاعها المزايا المهنية والعلمية والخلقية ولو في حدها الأدنى. والإعداد المهني النظامي أو العصامي يعتبر عاملا من عوامل تحسين الخدمات التي تؤديها الصحافة إلى المجتمع المحلي أو الجهوي أو الوطني. فليس من مهنة تقتضي من صاحبها ما تقتضيه مهنة المتاعب من ثقافة عامة ومتنوعة، وفكر متفتح، وقدرة على تطبيق المعارف المكتسبة على الأنباء والمعلومات التي يُقلِّبها الصحفي يوميا بين يديه. لذلك وجب على العامل في الحقل الصحفي أن يكون واسع الأفق مُلِمًّا بجملة من نواحي المعرفة، متصفا بالروح العلمية، قادرا على استعمال معارفه في ممارسة مهنته.
إذن إن هذا الإعداد، أول ما يستلزمه هو ثقافة عامة متينة، ووعيا تاما بمسؤوليات الصحافة من الناحية الاجتماعية، ومعرفة كافية للأساليب التقنية والمنهجيات لمزاولة المهنة عن بينة. فالصحافة اليوم مهنة من المهن المعتبرة، والعمل الصحفي ببلادنا قد تجاوز منذ مدة نطاق الهواية والارتجال. ولقد حان الوقت في المغرب إلى النظر إلى الصحافة،كمهنة يتعلمها المرء كما يتعلم أي مهنة أخرى، بما يستوجب ذلك من معارف ومنهجيات وتقنيات وعلوم.
في المبادئ العامة
لقد سبق لجوزيف بوليتزير – و هو صحفي مشهور وذائع الصيت – أن قال: «إن الإنسان يولد أبله وليس له أن يطمح إلى لقب آخر إلا إذا كان قد أعد نفسه له، لأن كل مهنة من المهن تحتاج إلى إعداد».
و رغم أن بوليتزر هذا صحفي عصامي أنشأ نفسه بنفسه، فإنه كان دائما يقول بضرورة إعداد الصحفي إعدادا مرتكِزا على الاختصاص. وقد أوصى قبل وفاته بمنح جوائز سنوية لأفضل المؤلفات في شتى حقول الصحافة والآداب، وهي المعروفة حاليا بجائزة بوليتزر التي يطمح كل صحفي الفوز بها، لأنها تكاد تكون لها نفس القيمة التقديرية لجائزة نوبل في المجال الصحفي بالعالم.
ولا داعي للتأكيد على أهمية تاريخ الصحافة في إعداد الصحفي. ولما كانت الصحافة تفترض التعبير المكتوب، فلا مناص من التمكن من فن الإنشاء وأساليب الصياغة. وكذلك فن إصدار الصحف وأساليب مزاولة الصحافة والتحقيق والتحرير والاستجواب ومواضيع الساعة وغيرها.
إن العامل في حقل الصحافة، عليه أن يكون على علم بطرق تحرير الأخبار، ومناهج التحقيق والعرض، وطرق وأساليب وبنية كتابة المقالات، وطرق صياغة الافتتاحيات، ومستوعب لقانون الصحافة، وعلى دراية بتاريخها ومبادئها، وعلى قدرة من المعرفة في فن الإعلان والتواصل، وعلى إلمام بالوسائل الحديثة لنقل المعلومات، وبنظريات إعلام الجماهير.
ويعتبر بوليتزر من الأوائل الذين اهتموا بتأسيس مدرسة للصحافة في بداية القرن العشرين بأمريكا، وآنذاك كان الأسلوب الانفعالي هو السائد، وهو القائل أن الطريقة الوحيدة لكي يصير المرء صحفيا هو الانخراط في طاقم جريدة والعمل فيها، بمعنى أن المواهب الفطرية هي التي وحدها التي تؤهل صاحبها لهذه المهنة. لكن على فرض أن المواهب الفطرية هي مفتاح النجاح في كل عمل، فإن ذلك لا ينفي أن المواهب محتاجة إلى تثقيف وتوجيه و تعليم. وليست هناك طريقة في هذا المجال إلا التحصيل والتكوين. كما أنه لا يمكن نكران أن الإعداد بواسطة التعليم النظامي يؤدي إلى نتائج أفضل في مختلف المجالات ومن ضمنها المجال الصحافي.
فالصحفي لم يعد يكفيه أن يملك قسطا من المعارف العامة، حتى ولو على مستوى التعليم الجامعي، بل لابد له من تهيئة خاصة للقيام بعمله كصحفي.
فالصحافة من أشد المهن تطلبا وأكثرها احتياجا إلى معارف شاملة وإلى أسس أخلاقية متينة. فهل يمكن للمرء أن يكون ناقدا وحَكَما على كل الجماهير- وهذا هو حال الصحفي- ولا يكون هو نفسه محتاجا أن يخضع لتعليم وتلقين؟
فالصحفي من المفروض أن يكون على إلمام بالقانون والأخلاق والآداب والتاريخ وعلم الاجتماع والاقتصاد السياسي وعلم الإحصاء و بعض اللغات الحية والمبادئ العامة للعلوم الحقة, علاوة على مبادئ الصحافة وعلوم الإعلام ومناهج التسيير والتدبير وضبط الأمور ونظريات الاتصال والتواصل وطرق البحث والتنقيب والتقصي.
إن الصحفي المحنك عليه أن يقرأ ويدرس دون انقطاع إذا أراد أن يكون على مستوى المهنة التي يقوم بها أو المحسوب عليها. فتلك هي الطريقة الأنجع لفهم الحوادث واكتساب القدرة على وصفها وتسجيلها والتعليق عليها بجدية ومهنية.
إن مجتمعنا حاليا أضحى يشترط على الأشخاص الذين يشتغلون في المجال الصحفي أن يكونوا من المحترفين بأرفع معاني الكلمة، وأضحى يطالبهم بدرجة عالية من ناحية المستوى الأخلاقي والشعور بالمسؤولية.
فعلى الصحفي الكفء أن يحيط علما بفن الحياة, أي بالدعائم العلمية التي تقوم عليها الحياة حاليا, سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو السيكولوجية أو المؤسساتية، وأن يكون على اتصال دائم بالفكر ويرافق تطوره وأن يطبق في ممارسة عمله الصحفي المبادئ السامية لمختلف العلوم الاجتماعية و الإنسانية.
و الصحافة، كأي مهنة من المهن تفترض على الأقل أربعة عناصر جوهرية:
1. الإعداد الخاص لممارستها.
2. قبول فكرة خدمة الشأن العام.
3. الخضوع لقانون خلقي.
4. روح التعاون ضمن الجماعة وحب المهنة.
الصحفيون هم في الحقيقة شهود، والشاهد إما أن يكون شاهدا بالصدفة والمصادفة، وإما أن يكون شاهدا استعد مسبقا للقيام بشهادته.
لا مناص من الإعداد والاستمرار في الإعداد
إن سكان جهة الشمال في حاجة إلى صحفيين جهويين أكثر استعدادا مما هو الحال عليه الآن و أقدر على وصف الواقع والأحداث وشرحها في عالم يزداد تعقدا يوما بعد يوم.
يقال الخبر مقدس و الرأي حر، هذا مبدأ ارتكز عليه الإعداد المهني للصحفيين، كما أنه مبدأ عليه أن ينير الممارسة اليومية. فهو مبدأ يفرض حرية الصحافة، لكنه يفرض على هذه الصحافة مسؤولية كاملة غير منقوصة باعتبار أن الصحفي حرمة المصلحة العامة.
فإذا كان الخبر مقدسا- و لا ريب أن يكون كذلك- فإن واجب الصحفي أن يطَّلع عليه كاملا، ويحيط بدقائقه، و ينقله بأمانة، و يَعرضه بدقة ووضوح وسرعة. على الصحفي أن يعمل كما يعمل العالم وليس كما يعمل المحامي في الدفاع عن قضية أو شخص معين.
وبذلك يكون الصحفي مضطرا أن يدنو من الحقيقة أكثر من غيره سعيا وراء محاولة لمسها بأصابعه. إن دور الصحفي في جوهر الأمر هو أن يحاول ترك شخصه ووجهة نظره الخاصة إذا كان يقوم بتحقيق أو تحرير خبر. فإذا كان لم ينظر إلى الوقائع أو الأحداث كما ينظر إلى شيء مقدس لا يجوز تحريفه ولا تشويهه طمعا بإخضاعه إلى رأي خاص أو فكرة، تُعرض فهم القارئ إلى الخطأ أو التخبط في الضلال. لأن التضليل، لاسيما في المجال الصحفي ليس أمرا يسيرا وإنما هو جريمة نكراء، ومن شأنه أن يشيع الفوضى في الرأي العام.
وفي هذا الصدد تبدو بجلاء أهمية حرية الصحافة، إذ من الواجب أن يكون الصحفي حرا في قول الحقيقة من كل قيد أو شرط، وإلا وجد نفسه مشلولا مهما كانت كفاءته وامتيازه المهني.
الخبر مقدس، لكن إذا لم يصل إلى علم القارئ فإنه يفقد قيمته، و إذا اعتراه التزوير كان الشر أعظم.
والتعليق حر، ففي مجال التعليق يستطيع الصحفي أن يبدي وجهة نظره وأن يفسر الوقائع بالتفسير الذي يمليه عليه ذكاؤه أو وجدانه. على أن الواجب الذي تمليه أخلاقية المهنة أن يكون التعليق محاولة موضوعية للإيضاح للخلوص منه إلى حقيقة شاملة لا مصلحة ذاتية أو فئوية معينة. فضلا على ضرورة التفريق بين الخبر أو الواقعة والتعليق، وكل من الشيئين ينبغي عرضه بوضوح تام على ضوئه وفي نطاقه.
كما أنه على المعلق أن يعتمد الطريقة العلمية، أي أن يسعى وراء الأخبار أو الوقائع في طريقها حيثما أوصلته. فإذا كانت النتائج المتوصل إليها غير قابلة للتأكيد أو التحقيق بصورة مطلقة، وجب أن تكون على الأقل مبنية على العقل والمنطق والبحث النزيه. وأية خطة غير هاته تكون محفوفة بخطر الانزلاق إلى الدعاية في أسوأ معانيها، ومن شأنها أن تشيع الشك في الصحافة إذ ينتهي الأمر إلى خداع القارئ.
والتعليق من الأعمال الأساسية، شريطة أن يقوم على فهم صحيح للوقائع وتفسير مجرد عن الأهواء. ولما كان لكلٍّ رأيه، فمن الطبيعي أن تختلف وجهات النظر، وليس هذا طبيعيا فحسب، بل هو مطلوب وضروري. وما دامت الطرق المستعمِلة لاحتكاك الأفكار شريفة، والنيات سليمة، فالاحتكاك لن يؤدي إلا إلى الأفضل. لكن إذا فقد المعلِّق تعقله وتورط في تشويه الحقائق والوقائع لخدمة وجهة نظره، أو اختار عمدا بعض العناصر دون غيرها، فإنه يحكم على نفسه بعدم المصداقية.
ولقد استعملت صحافتنا المغربية حرب الكلام والتهم المتبادلة والمناظرات الكلامية السخيفة بين هذا الطرف أو ذاك حول أمور لا تفيد القارئ ولا تساهم بأي وجه من الوجوه في خدمة الشأن العام المحلي، ولا مدخل لها بأي شكل من الأشكال في الرأي العام والشأن الإعلامي. وأحسن ما وصل إليه هذا النهج هو إثارة للشعور أو تسلية القارئ أحيانا. ومهما يكن من أمر فإن أثرها لا يكاد يبين وتظل كفقاعة صابون سرعان ما تَفنى بمجرد ولادتها. وهذه المنهجية في سداها ولحمتها مجرد تهويل على الناس وتضليل، علنا أنه في الحقل الصحفي لا تنفع المداورة في إقناع أحد.
إن الصحفي يلتقط المادة الأولية وعليه تسجيلها بأكبر قدر من التجرد. وهذا لا يعني أن يتحول إلى آلة تسجيل ما يسمع وتجميع ما يعثر عليه من معلومات دون تمييز مادام هو مطالب بالبحث والتقصي. إن الصحفي هو ذلك الرائد الذي يكتشف الحقيقة ويحمِلها بأمانة إلى الذين ليس لديهم الوقت للبحث عنها أو ليست لهم الخبرة اللازمة لاكتشافها. لذلك عليه أن يعرف كيف و أين يبحث عنها، ومن يسأل وكيف يسأل، وأن يحسن التمييز بين الوقائع والإشاعات، وبين الحقيقة والصور الممسوخة لها. عليه إذن بدقة الملاحظة والغربلة والتحليل والفهم.
إن القاعدة في هذا الصدد هي الحرص على الحقيقة وعلى عرض الخبر بأمانة وبدقة, ولِما لا ببراعة؟. وهذا يتطلب من الصحفي أن يكون حائزا على ذخيرة من المعارف العامة، وأن يتحلى بالنظرة الواسعة إلى الأمور ليتمكن من القيام بمهمته قيام العارف. وهذا يعتبر من الضرورات التي لا مندوحة عنها باعتبار أن الأحداث لها جذور منغمسة في الماضي، ولها فروع قد تكون ممتدة في كل اتجاه وصوب. ولهذا كان لزاما على الصحفي أن يكون على بينة ومعرفة لآليات جهاز الحكم، وكيفية سيرها، وبآليات تطور الأوضاع السياسية والاجتماعية وتداخلها، وبالأشخاص والمؤسسات والجماعات واللوبيات والشخصيات التي تقوم بالأدوار الرئيسية.
علاوة على كل ما سبق ذكره يجب أن تكون الجريدة المحلية أو الجهوية أو الوطنية خاضعة لإدارة وتسيير وتدبير، وإلا تعرضت للتوقف والاندثار. ولعل أهم عنصر في هذا المجال هو التمويل، إذ عليها أن تتوفر على ميزانية يجب أن تتغذى بمداخيل تضمن لها الاستمرار، لاسيما وأن موارد البيع غير كافية ولا يمكنها أن تكون كذلك. ويظل السبيل هو الاعتماد على بعض الإشهار وصيغة من صيغ المشاركة التشجيعية أو المدعِّمة، وإلا كان المآل التوقف أو في أحسن الظروف عدم القدرة على الانتظام في الصدور أو قبول الخضوع لرغبات من يمولها. و في هذه الحالة تكون مضطرة إلى صوغ آرائها في قوالب من يدفع عنها الفواتير إن وجدته.
ومهما يكن من أمر، فإن صحفيي المغرب أضحوا ملزمين الآن أكثر من أي وقت مضى بالوعي بخطورة القضايا التي يعالجونها والمسؤوليات التي يواجهونها في بيئة تشابكت فيها المصالح وتعقدت تعقدا لم يسبق له مثيل. ولهذا بات من اللازم عليهم أن يكرسوا بعض الوقت للبحث والتقصي بغية تنمية معارفهم في مختلف الميادين والمجالات.
وفي هذا الصدد إن خَلق أو إحداث فضاء أو مناسبات للتلاقي، من شأنها أن توفر أكثر من فرصة للتواصل وتنامي المعارف وتوسيع أفقها. ولن يكون هذا المنحى إلا في صالح الجميع ومن أجل الرفع من مستوى الصحافة بالمغرب. كما أنه على القائمين على الأمور الواعون بالمصلحة العامة والغيورون عليها أن يمدوا يد المساعدة لكل من يعمل في هذا السبيل ويسير في هذا المنحى.
أهداف ومهام الصحافة
تعتبر الصحافة الجادة سلطة مستقلة تعمل لتحقيق الأهداف والمهام التالية:
1. السعي لخدمة الوطن والمجتمع من خلال التعبير عن اتجاهات الرأي العام وإفساح المجال للرأي والرأي الآخر و تزويد المواطنين بالأنباء والمعلومات الصحيحة.
2. الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور والقانون والمواثيق الدولية.
3. تكريس واحترام وإحياء وترقية أخلاقيات وقيم المجتمع وإبراز حاجات المواطنين في تحقيق التنمية والديمقراطية.
4. إفساح المجال للآراء المختلفة لمناقشة القضايا الوطنية بغرض تحليلها وبلورتها و إغنائها وانتقادها لمساعدة القائمين على الأمور لإيجاد الحلول الناجعة لها تكريسا للنقد البناء.
5. السعي لتطوير مهنة وصنعة الصحافة والارتقاء بأخلاقيات المهنة.
حرية الصحافة وحقوق وواجبات الصحفي
أ. حقوق الصحفي:
للصحفي حقوق وعليه واجبات. إنه مستقل لا سلطان عليه في أداء عمله لغير القانون، إذ لا يجوز الضغط عليه أو إخضاعه لأي إجراء أو تأثير من أي جهة كانت فيما يبديه من آراء وأفكار.
كما لا يجوز أن يكون الرأي الصادر عنه أو المعلومات الصحيحة التي ينشرها سببا للمساس بأمنه أو شخصه أو محاسبته خارج إطار تفعيل النصوص القانونية الجاري بها العمل. ولا يجوز إجباره على إفشاء مصادر معلوماته.
وللصحفي حق الحصول على المعلومات، كما عليه نشر ما يحصل عليه منها طبقا للقانون. و هذا الصدد من المعلوم أنه من المحظور فرض أي قيود تعوق تدفق المعلومات أو تحول دون تكافؤ الفرص بين مختلف العاملين في الحقل الصحفي في الحصول على المعلومات المطلوبة، لأن هذا من شأنه تعطيل وتعليق حق المواطن في الإعلام و المعرفة.
كما أنه من حق الصحفي تلقي الإجابة على ما يَستفسر عنه من معلومات وإحصائيات وأخبار مادامت ليست سرية بطبيعتها إلا بمنطوق قانوني.
ب. واجبات الصحفي:
أما فيما يخص واجبات الصحفي فتكمن في التزامه فيما ينشر بالمبادئ والقيم المتضمنة في الدستور والقوانين الجاري بها العمل، ومستمسكا في كل أعماله بمقتضيات آداب المهنة وميثاق شرفها وتقاليدها بما يحفظ للمجتمع مُثله وقيمه، وللإنسان كرامته وبما لا ينتهك حقا من حقوق الناس أو يمس إحدى حرياتهم.
احتراما لكل هذه الحقوق وقياما بكل هذه الواجبات، يمكن للصحافة أن تؤدي رسالتها النبيلة بحرية واستقلال ومسؤولية.
الجريدة الجهوية
قد يسود الاعتقاد بأن الصحافة الجهوية ترتبط في نشأتها وتطورها بمستوى ومكانة الجهة، ويصبح تطويرها وتقدمها واستمرارها مرهونا بالفعاليات التي تصدرها، وبطبيعة العلاقات التي تربطها بالفاعلين بالجهة أو بأبنائها حتى المقيمين خارجها، ومن ثمة يمكنها أن تهتز باهتزاز طبيعة تلك الروابط والعلاقات.
ومهما يكن من أمر، فإن الصحف الجهوية يجب أن تتعامل مع ظروف الجهة ومميزاتها وبيئتها العامة مع ضمان الشروط الحد الأدنى الضرورية لتطورها حتى تستمر في أداء أدوارها.
طبعا لم تكن الجرائد الجهوية الصادرة شهريا ومرتين في الشهر قادرة على ملاحقة الأحداث والأخبار، إلا أنها اعتبارا لهذه الخصوصية عليها الاجتهاد في بلورة منهجية تعامل مع بيئتها لتكون مجدية ونافعة رغم تباعد زمن صدورها. واعتبارا لطبيعة اهتمامها بالشأن الجهوي وبقضايا الجهة وساكنتها عليها أن تقدم تحليلات للمواقف والسياسات والبرامج والقرارات والمعضلات والإشكالات القائمة، كما عليها في ذات الوقت أن تثمن بالإيجابيات في مختلف الميادين والمجالات. كما عليها, اعتبارا لطبيعة ساكنة الجهة أن تقوم بتبسيط وشرح المفاهيم والتصورات المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي، وتكريس دولة الحق والقانون، ومبادئ حقوق الإنسان واحترامها، وتكريس سيادة روح المواطنة، والتجاوب الحضاري قصد المساهمة في تعميق وعي الساكنة باعتبارهم هم المستهدفين في آخر المطاف من طرف التنمية الجهوية المستدامة. وكل ذلك بهدف تكريس عقلية المساهمة الفعلية والفعالة في تدبير الشأن العام المحلي والجهوي، كل من موقعه سواء تعلق الأمر بالقائمين على الأمور أو بالهيئات المنتخبة أو المسؤولين الإداريين أو مجرد المواطنين كضرورة من ضرورات استكمال شروط تفعيل آليات التنمية الجهوية.
تحديات صحافتنا الجهوية و ضرورة مواجهتها
بات من المعروف لدى الجميع الدور الذي يمكن أن تلعبه الصحافة الجهوية الجادة في حياة ساكنة الجهة على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وهذا ما أكدته مختلف الدراسات المعاصرة في هذا المجال.
فصنعة الصحافة الجهوية يمكنها أن تكون من أخطر الصِّنَع على الناس. وتتجلى خطورتها في أنها تخاطب جميع الفئات علما أن كل الفئات ليس من المفترض أن تكون قادرة على التحليل والنقد و الفرز وذلك لتَباين درجات الوعي. ومن هنا قد تأتي أحيانا سرعة الاستهواء وسهولة التأثير الإيجابي أو السِّلبي على حد سواء.
وربما أن صحافتنا الجهوية سارت في نفس خط الاستهلاك والتقليد، مما أدى إلى تكريس حالة من الجمود. وذلك ناتج ربما لفقدان التفكير الاستراتيجي والواقعي الذي يعنى بالمنتوج الصحفي المنشور دون تمييز بين غثه وسمينه. وبذلك عِوض العمل على المساهمة في دعم شروط الانطلاقة التنموية الجهوية، تساهم في تثبيط الهمم والقعود عن العمل والمبادرة.
قد تبدو صحافتنا الجهوية ضائعة الهوية أو ضعيفتها على الأقل, وقد تفتقر إلى الملمع الثقافي المتميز الذي يؤكد هويتها وانتمائها الجهوي أو المحلي، لأنها ربما مازالت تفتقر للتبصر والتدبر والتفكير وحسن الانتقاء . ولربما هذه من الأسباب الهامة والأساسية في عجزها عن النهوض لتحمل المسؤولية التي ينبغي أن تتحملها جهويا.
و قد يكون سبب هذا و ذاك غياب النظرة المستقبلية للدور الفعلي للصحافة الجهوية، نظرة تضمن تقديم منتوج صحفي جهوي في خدمة الجهة آنيا ومستقبليا، لاسيما وأن الصحافة الجهوية الناجحة هي تلك الصحافة القادرة على صنع الرأي العام المحلي وصبه في اتجاه يتفق وأهداف التنمية الجهوية المطلوب تحقيقها.
إطلالة على صحافتنا الجهوية
الصحافة الجهوية بجهة الشمال هي بالنسبة للبعض مهنة البحث عن المتاعب، وبالنسبة للبعض الآخر مهنة البحث عن المغانم.
فهناك مِن ممارسيها من يكشفون على كل ما يصادفونه من مواضيع، ومنهم من يكرِّسون الصمت المتواطئ وغير البريء. ومهما يكن من أمر فإن صحافتنا الجهوية في غالبيتها مازالت مغيَّبة حول ما يجري حولها. ولازالت في غالبيتها تعيش على تسول الأخبار من هنا وهناك، بل بعضها أضحى لا يجيد سوى الجعجعة وإنجاز البطولات الوهمية على الورق.
فعلا إن صحافتنا الجهوية في حاجة ماسة حاليا إلى المصارحة ونقد الذات, إلا أنه فرق شاسع بين نقد الذات وجَلد الذات. فإذا كان النقد يستهدف بالأساس التقويم والسعي للتطوير، فإن الجَلد لا هدف له إلا الهدم والطعن والتيئيس.
في حين أن صحافتنا الجهوية هي في حاجة, أكثر من أي وقت مضى، إلى مواجهة جملة من التحديات ولن يتأتى لها ذلك إلا بدرجة أدنى من تكتل فعالياتها ما دام التكتل والتعاون والتواصل لا ينفي ولا يتناقض مع المنافسة الشريفة في خدمة الجهة ومصالحها، كل من زاويته وكل حسب رؤيته وتصوره، والحكم الأخير يرجع إلى المجتمع المدني.
صحافتنا الجهوية وحقوق الإنسان
كثيرة هي قضايا حقوق الإنسان التي من المفروض أن يتعامل معها الصحفي الجهوي قبل غيره, لاسيما وأن جهتنا لا زالت تعرف جملة من الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان سواء منها السياسية أو المدنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو حقوق المواطنة. بل هناك بعض القضايا كان حجم انتهاكها من ذلك النوع الذي لا يمكن السكوت عنه أخلاقيا. ورغم أن هذه القضايا تعتبر أولا إنسانية وحساسة للغاية، إلا أنها مازالت لم تجد طريقها مباشرة للنشر على صعيد الجهة إلا بالنسبة للقليل من المنابر.
كما أننا مازلنا نلاحظ قصور الصحفي الجهوي في بدل الجهود لكشف الانتهاكات والحديث عنها في مادة صحفية جديرة بهذه الصفة.
ومهما يكن من أمر فإن متابعة قضايا حقوق الإنسان تحتاج إلى شجاعة وقدرة على احتمال المضايقات – المباشرة منها و غير المباشرة-.
وهذا يدعونا إلى التفكير جيدا حول صحافة جهوية لحقوق الإنسان والتربية عليها، لاسيما وأن للصحافة دور أكيد في المجتمع الجهوي وهي بشكل أو بآخر رقيب مستقل على الصعيد المحلي والجهوي.
والصحافة في مجال حقوق الإنسان، تعتبر جهاز إنذار عن بعد لأي انتهاك من الانتهاكات مادام يمكنها أن تكون هي الأسرع في كشفها والتشهير بها قبل أن تتفاقم ويتسع مداها و يَكثر ضحاياها.
وقد يقول قائل أن غياب المتابعة الفعلية والمجدية لانتهاكات حقوق الإنسان من طرف أغلب الصحف الجهوية يأتي بسبب تدني الثقافة القانونية وثقافة حقوق الإنسان وثقافة الديمقراطية.
ومن المؤكد أن كشف الانتهاكات يعتبر من العوامل الأساسية في حماية حقوق الإنسان، حماية الضحية أولا ثم إيجاد قوة ردع ضد أي انتهاكات أخرى، لأن قوة الرأي العام بمثابة ضغط، له مفعول أساسي في حماية حقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد لا مناص كذلك من طرح الرأي القائل أن الصحف التي تنشر تلك الانتهاكات تطرحها من وجهة نظر واحدة و غالبا ما تكون من زاوية الضحية، إلا أن أصحاب هذا الرأي ينسون أو يتناسون أن الصحفي لا يجد بسهولة مسؤولا يقبَل الرد على أسئلته بخصوصها لاستكمال الرؤية، و غالبا ما يصادف الأبواب موصدة في وجهه.
كما يعتقد البعض أنه في المرحلة الحالية فإن قضايا حقوق الإنسان هي الأهم و تفوق في أهميتها القضايا المعيشية اليومية. لاسيما وأنه لازال يسود نوعا من الأمية على صعيد الجهة في مجال ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المواطن، الشيء الذي يفقدنا الخلفية الضرورية لأهمية هذه الحقوق بالنسبة للمواطن عموما.
الصحفي الجهوي وآلام المعلومات
كيف يتعامل الصحفي الجهوي مع عملية البحث عن المعلومات في عصر الإنترنيت وتناسل وسائل الإعلام على مختلف المستويات؟
سؤال تبادر إلى ذهني وأنا أُبحر في محيط الويب عن معلومة قديمة لم أعثر لها على أثر في المراجع المتوفرة لدي.
عبر كل رحلة بحث عن موضوع معين يعيش المرء حالات شعورية متباينة. فتارة يشعر بالتوتر والجهل الشديد، وتارة أخرى يتقمص حالة الطامح اليائس الذي يرغب في الاستيلاء على كل المعلومات، وتارة أخرى يَسكنه الطمع وتنتابه حالة نهم للإطلاع عليها كلها رغم علمه عدم قدرته على ذلك...تخمة من المعطيات والمعلومات عن أي موضوع لدرجة يشعر معها المرء بالحيرة.
فهل كثرة المعلومات يمكن أن يكون ضارا مثل قلتها وعدم توفرها؟ فهل هذا يعني أنه في عصر العولمة تكف الثقافة عن كونها روحا خلاقة بالأساس وبالتالي وجب التوقع في المستقبل تلاشي الصيغ الجمالية لتحل مكانها جملة من الصيغ الجاهزة المتهافتة إلى درجة إرباك المتلقي وفي نهاية المطاف اصطياده؟
وللمقارنة فقط, فسابقا كانت صناعة الصحافة تتطلب رقابة ومستوى فني معين, أما في عصر الحاسوب والإنترنيت فقد ألغيت الرقابة بالكامل، لقد أصبح المرء في استطاعته فتح موقعا ويعرض فيه ما يشاء. وكل هذا يعني شيئا واحدا وهو أن المرء يحتاج, أكثر من أي وقت مضى، إلى مساحة هامة من الوعي.
وهذا علما أن صحافتنا الجهوية على صعيد جهتنا مازالت لا تتفاعل فعلا وفعليا مع الإنترنيت. وواقع الأمر أنها مازالت لم تشعر بعد بحاجة إلى الاستفادة و التعامل مع ثورة المعلومات، وربما مازالت لم تول الأهمية اللازمة لأنه لابد أن نعطش أولا لكي نشرب الماء، فهي إلى حد الآن لا تشعر بالحاجة إلى ذلك.
فهل الصحفي الجهوي في الغد القريب سيختلف عن حالة زميله الحالي, وسنراه حاملا جهازه تحت إبطه و ربما في جيبه يكتب عليه و يقرأ منه و يتواصل عبره وبواسطته. و بذلك لم يعد بحاجة لتحمُّل المتاعب لقنص المعلومات من هنا وهناك أو ملاحقة هذا أو ذاك لاستجوابه؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.belboul.riadah.org
 
مهنة الصحافة بين الحرية والمسؤوليةالكاتب الصحفي: محمد عادل التريكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في رحاب الجامعة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: