في رحاب الجامعة
أخي الفاضل سعداء بكم لتواجدكم معنا
مساهمتكم الفكرية و الفنية و توجيهاتكم حافز لنا للتألق و تجاوز الهنات
راسلونا عبر البريد الإليكتروني:
luobleb@yahoo.fr
0663065799/0651370505/0535538116
عيد مبارك سعيد
لولوج الموضوعات إضغط على : المنتدى . بعد ذلك اضغط على : المنتدى الأول . ( و هكذا يمكنك اختيار المواضيع )

في رحاب الجامعة

فضاء ثقافي ،تربوي، فني ،و علمي ينقلك إلى عالم العلم والمعرفة و يقربك و بشكل مباشر إلى جديد الأنشطة العلمية المتميزة بالجامعة و رصد التظاهرات المختلفة داخل المغرب وخارجه -هكذا أردنا و من هنا سننطلق في ثبات بغية خلق إعلام هادف وتواصل أعم. زيارتكم دعم لنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يويات مدرسة : بقلم إلهام قاسمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
belboul
Admin


عدد المساهمات : 1436
نقاط : 4414
تاريخ التسجيل : 30/03/2010
الموقع : المغرب -مكناس

مُساهمةموضوع: يويات مدرسة : بقلم إلهام قاسمي    الخميس مارس 21, 2013 8:28 am


بقلم :إلهام قاسمي
ilhamekasimi@yahoo.fr

يوميات مدرسة


تلقيت خبر التعيين بكل البهجة والسرور فغرد في جوفي آنذاك الشحرور وانتابتني العزة بل حتى الغرور فقد أصبحت مدرسة لغة عربية .ركبت قطار الوظيفة بدون تكلفة أو عناء في حين تجاهل غيري وعن محطاتهم لم يتوقف.ولا لوجودهم كان يدري ,ترك أحلامهم ينخرها الانتظار وفي أيديهم ملفات مكدسة بالوثائق والشواهد. يقذفهم شبح البطالة من محطة إلى محطة دون أمل مطاع....
في يوم سفري الكل يراه مأتما يكفنون فيه جهلي وما تطويه سداجتي وأنا لوحدي أراه عرسا ..سأنتقل فيه على هودج الاستمرار لأستقل بذاتي وأمارس بالحب مهنتي سيصبح لي راتبي الشهري ولن أتوسل لأمي كي أجد في الصباح 20درهما تحت وسادتي .
أنهيت سنتي التكوين الخاص بالمعلمات وسأمتطي صهوة العمل وأجاهد وأناضل ....ورفضت أن يسافر معي أحد من عائلتي أو أسرتي
حل الصباح عانقت دفء الشمس ورميت السلام على غرفتي وحملت حقيبتي وكراستي وكل وثائقي وشواهدي ,سلمت على أمي وقبلت يدها وجبينها وارتميت في حضنها واغتسلت بدموعها وابتلعت كم حنانها حتى التهمه في وحدتي حينما أجوع سلمت على إخوتي وكل عائلتي ورافقني أبي الى المحطة وقال لي ~احمدي ربك فأنت أكتر حظا لم يقذف بك في الفيافي الجرداء ولا حتى في الصحراء القاحلة ...اعهدك من اليوم رجلا يسكنك وبتحدي كل الصعاب, ودعته وعيوني دامعة وقلبي يعصره الحزن والأنين الا أن عزمي تجاوز وجعي ولما ركبت الحافلة صرت طول الرحلة عقلي شارد في المستقبل الجميل الذي سأبدأ عهده الجديد
وصلت إلى مدينة شفشاون اشتممت فيها عبق التاريخ ,البيوت تتلاصق مع بعضها وترتدي الثوب الأبيض توحي برحلة كلها سلام (فإنها انشأت عام 1471 ميلادية من قبل مؤسسها مولاي علي بن راشد العلمي، لتكون قلعة للمجاهدين الذين وجدوا موقعها الاستراتيجي مكانا حصينا تتجمع فيه قوافلهم التي كانت تنطلق منها الى الثغور المغربية الشمالية لمقاومة الاحتلال الأجنبي للمغرب، وهكذا فقد اختير موقع المدينة لتكون مركزا لتخطيط العمليات الحربية للدفاع والهجوم، في مأمن من غارات المعتدين، وبذلك أصبحت شفشاون بعد تأسيسها دار امارة ومركز قيادة وملتقى تجمع المجاهدين ومقر سكن أسرهم).

ونسائم الريح البارد بدأ تلاطم خدي كي أستفيق وأنا بخجل أستجيب ركبت سيارة الأجرة في اتجاه النيابة لما وصلت منحت موظف شؤون الموظفين وهو رجل نحيف جدا ويحمل نظارة ويجلس في مكتب بسيط مثقل بالملفات والأوراق جنب مكتبين يبدو أن صاحبهما في استراحة او في حالة غياب الله اعلم ...فالإدارة دوما في حالة فوضى واستغفال على الوقت وعلى العمل في غياب المدير والموظف يعوض الآخر في قضاء حاجته في الجلوس على المكتب... منحته ورقة التعيين قام من مقعده وصار يتأملني .كنت رشيقة وقتها وأبدو أصغر من سني وسألني كم عمرك ؟أجبت عشرين سنة وعلى ملامحه الاستغراب وقال بصوت رخيم هل أنت ستشتغلين هناك؟أجبت وكلي ثقة وعزة نعم أحسست بنظراته المشفقة ترش أريجها بعبق الحسرة وقال أن مدرسة سبت الملحة ليست هنا بمدينة شفشاون توجد بمنطقة اسمهاغ ابن احمد وتبتعد عنها بساعتين من الزمن,,,, أجبت بسذاجة كنت أتصورها هنا فابتسم ابتسامة عريضة وخرجت حسب توجيهاته الى محطة الطاكسيات وجدتها في ساحة واسعة وتصطف بالتوالي وترتدي حتى هي اللون الأبيض ترمي بدوها علينا السلام تتحملق حولها أناس بكل الأشكال والألوان أغلبيتهم يرتدون جلاليب قصيرة لغاية الركبة ولهجتهم تؤكد أنهم من أهل الجبل ونساء خصرهم ملفوف بمنديل بخطوط حمراء وبيضاء وعلى رؤوسهن قبعة كبيرة تسمى الشاشية
والكل يتسابق ويتصايح ويهمهم بكلمات سوقية ويصارع بالأيدي كأنه سيحتجز مكانا للوصول إلى الجنة...وكلما اقترب ادفع ويسبقني آخر ولما يكتمل الطاكسي جمع ستة أفراد علينا أن ننتظر من سيذهب إلى بني احمد ا:تر من نصف ساعة حتى يأتي الثاني. ولأني خجولة بقيت أكتر من ساعتين حتى استعملت أسلوب القوة كأننا في الغاب القوي يغلب الضعيف وبدأت الرحلة وانطلقت على بركة الله والسائق أطلق العنان لمسجلته التي يبدو اشتراها من الخردة كل مرة يضربها فتشتغل وتطلق صيحات العيطة الجبلية تدندن وتنساب إلى مسمعي مع رائحة البنزين الذي اخد يتوغل داخل مسام صدري واستقر بي الحال بجوار السائق ...... يتبع
ما زالت لها تكملة وأتمنى أن تعيشوا معي الوضع الذي حاولت ما أمكن أن أترجمه بإحساسي وبعين أكثر واقعية فتشجيعاتكم المستمرة وتحياتي لكم مفعمة بكل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.belboul.riadah.org
 
يويات مدرسة : بقلم إلهام قاسمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في رحاب الجامعة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: