في رحاب الجامعة
أخي الفاضل سعداء بكم لتواجدكم معنا
مساهمتكم الفكرية و الفنية و توجيهاتكم حافز لنا للتألق و تجاوز الهنات
راسلونا عبر البريد الإليكتروني:
luobleb@yahoo.fr
0663065799/0651370505/0535538116
عيد مبارك سعيد
لولوج الموضوعات إضغط على : المنتدى . بعد ذلك اضغط على : المنتدى الأول . ( و هكذا يمكنك اختيار المواضيع )

في رحاب الجامعة

فضاء ثقافي ،تربوي، فني ،و علمي ينقلك إلى عالم العلم والمعرفة و يقربك و بشكل مباشر إلى جديد الأنشطة العلمية المتميزة بالجامعة و رصد التظاهرات المختلفة داخل المغرب وخارجه -هكذا أردنا و من هنا سننطلق في ثبات بغية خلق إعلام هادف وتواصل أعم. زيارتكم دعم لنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدولة و نظرية السلطة المطلق بقلم المهدي الادريسي.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
belboul
Admin


عدد المساهمات : 1436
نقاط : 4414
تاريخ التسجيل : 30/03/2010
الموقع : المغرب -مكناس

مُساهمةموضوع: الدولة و نظرية السلطة المطلق بقلم المهدي الادريسي.   الأربعاء يونيو 08, 2011 6:05 pm




الدولة و نظرية السلطة المطلق بقلم المهدي الادريسي
الدولة هي الصورة المعاصرة للمجتمع وهي عبارة عن فكرة استقرت في الذهن ولا يمكن لأحد انكارها على الرغم من ان احدا لم يرها او يسمعها.
ورغم ذلك ينسب اليها اشياءا وافعالا كالانسان تماما رغم ان الاشياء ةالاعمال انما يقوم بها القائمون على الحكم و المسئولون في المجتمع وهم بشر أدت بهم ظروف متعددة ومتداخلة إلى ان يتولوا زمام الامور في المجتمع ، حتى ان الاشياء والاعمال التي يقومون بها بصفتهم حكاما ومسئولين لا تنسب اليهم باشخاصهم وذواتهم مثلما كان في الماضي في ظل حكم الفرد المطلق ، وقتئذ كانت الدولة تختلط في شخص الحاكم .. مثلما برز لويس الرابع عشر ملك فرنسا قائلا ان « الدولة هي أنا ».
أما في الوقت الراهن أصبحت هذه الاشياء والافعال تنسب إلى الدولة ككيان مستقل وكشخصية قائمة بذاتها لها وجودها وارادتها المتميزة عن اشخاص الأفراد الذين يمثلونها.
الدولة هي فكرة من ناحية وتعد ظاهرة من ناحية أخرى وهي ككيان قائم له وجود وسلطة. تتنوع اشكالها ، وتحمل على عاتقها العديد من الوظائف .
بما أن السياسة هي السعي إلى امتلاك السلطة و فرض الطاعة و تدبير الشأن العام و تنظيم العلاقات بين الأفراد بواسطة هيئات و مؤسسات تستخرها لذلك و بما أن السياسة ترتبط بالدولة باعتبترها أعلى سلطة فمن أين تستمد الدولة إذن مشروعيتها؟ هل من الحق أم من القوة؟ وهل تنحصر السلطة السياسية في أجهزة الدولة أم تشمل المجتمع ككل؟و كيف تمارس سلطتها ؟ هل باعتماد العنف و البطش أم باعتماد القانون و الحق؟ و ماهي طبيعة العلاقة بين القانون و العدالة ؟ هل ترتبط العدالة بالحق الطبقي أم بالحق الوضعي؟ هل العدالة أساس الحق أم الحق أساس العدالة؟ هل تستطيع العدالة تحقيق المساواة و الإنصاف لجميع أفراد المجتمع ؟
ينطلق هوبز من فهم ميكانيكي للإنسان، فالإنسان هو رغبة في ضمان البقاء، وهو رغبة حرة، والحرية عنده هي الضرورة التي لا تمنعها الحيثيات الخارجية من الحركة. ذلك أن الإنسان، من جهة جسده، له حركة حيوية ينتجها دوران الدم، وتتمظهر في مستوى الحركة الحيوانية التي تمثل من جهة كونها كوناتوس Conatus، رغبة تتطور وفق الانفعالات و الإرادة ومن جهة أخرى مجموعة من ردود الأفعال للأجزاء الداخلية للجسد التي تحركها الأجسام الخارجية، أي الإحساسات. والأفكار ليست إلا حركات داخلية تسببها حركات خارجية تظهر في شكل أحاسيس وتخيلات وذكريات. وعلى أساس هذه التجربة المعقلنة لحركات الجسم و الروح يبني هوبز علم السياسة والأخلاق. فما قام به "قاليلي" في الفيزياء، يسعى هوبز لانجازه في السياسة.
لذلك ينطلق هوبز من تساوي الأفراد في القوة الفيزياوية و الروحية في حالة الطبيعة، بما أن الأضعف له دائما من القوة ما يمكنه من قتل الأقوى. و بما أن كلّ فرد يسلك وفق الحركة الحياتية التي تنحى لحماية ذاتها، أي إلى الاستحواذ على كلّ شيء يمكنها من ضمان حياتها وفق حسابات العقل، فإنه ينتج عن ذلك حالة توازن بين كلّ الأفراد. و هذه الحالة التي يكون فيها الحق لكل فرد على كلّ شيء هي حالة حرب تهدّد بقاء كلّ فرد من الأفراد. و حالة الطبيعة بناء على هذا الفهم الميكانيكي للإنسان لا تتضمن الاجتماع ولا العمل ولا الفنون... فهي حالة يكون فيها الفرد معرضا في كلّ لحظة للموت القسري. وبما أن الانسان ليس له أي ميل طبيعي للاجتماع فإن ما يدفع الأفراد للتعاقد والاجتماع هو الخوف كانفعال مهيمن في حالة الطبيعة.
والدولة تنشأ ،إذن، عن تعاقد يتخلى بموجبه كلّ فرد عن حقّه على كلّ الأشياء لصالح المجموعة في يد رئيس يجمع بهذه الكيفية القوة المطلقة. لذلك فإن صاحب السيادة لا يرسي النظام إلا باسم مصلحته الخاصة، ليحافظ على سلطانه، الذي يمكن أن ينافسه عليه فرد آخر يعتبر مجرما عندما يفشل، أما في حالة النجاح يصبح ذلك الفرد صاحب السيادة. هذا يعني أن السلطة السياسية تتأسس على الخوف وأن الانسان له ميل للطاعة من أجل إقامة السلم المدني.
وهكذا نتبين أن المنظور السياسي عند هوبز يختلف كليا عن بقية مفكري القرن السابع عشر الذين وجهوا له انتقادات مثيرة، فكون صاحب السيادة لا يتعاقد مع الأفراد بل يبقى خارج العقد أي يبقى في حالة الطبيعة، و كون السلطة السياسية تتأسس على الخوف لا يدعم في الحقيقة إلا النظم الاستبدادية و الكليانية.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.belboul.riadah.org
 
الدولة و نظرية السلطة المطلق بقلم المهدي الادريسي.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في رحاب الجامعة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: