في رحاب الجامعة
أخي الفاضل سعداء بكم لتواجدكم معنا
مساهمتكم الفكرية و الفنية و توجيهاتكم حافز لنا للتألق و تجاوز الهنات
راسلونا عبر البريد الإليكتروني:
luobleb@yahoo.fr
0663065799/0651370505/0535538116
عيد مبارك سعيد
لولوج الموضوعات إضغط على : المنتدى . بعد ذلك اضغط على : المنتدى الأول . ( و هكذا يمكنك اختيار المواضيع )

في رحاب الجامعة

فضاء ثقافي ،تربوي، فني ،و علمي ينقلك إلى عالم العلم والمعرفة و يقربك و بشكل مباشر إلى جديد الأنشطة العلمية المتميزة بالجامعة و رصد التظاهرات المختلفة داخل المغرب وخارجه -هكذا أردنا و من هنا سننطلق في ثبات بغية خلق إعلام هادف وتواصل أعم. زيارتكم دعم لنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في مقومات الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
belboul
Admin


عدد المساهمات : 1436
نقاط : 4414
تاريخ التسجيل : 30/03/2010
الموقع : المغرب -مكناس

مُساهمةموضوع: في مقومات الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة   الخميس فبراير 02, 2012 3:47 pm


مداخلة السيد عبد الكريم إعا في اليوم الدراسي الذي نظمه
المكتب الجهوي لجهة مراكش تانسيفت الحوز بتاريخ 14 يناير 2012
في مقومات الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة

تقديم:
شكلت نشأة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة تحولا نوعيا في مسار هذه الفئة التي عرفت إخفاقات تلو الأخرى، والتي أصبحت مهددة في وجودها المهني وفي وضعها المادي والاجتماعي.
فبعد أن كانت قضايا المتصرفين موزعة بين جمعيات قطاعية مختلفة وتنظيمات نقابية متعددة، وما رافق ذلك من ضعف طرح مطالب المتصرف سواء في الساحة النضالية أو مع المسؤولين الحكوميين، صار لزاما أمام التدهور المريع لمكتسبات هذه الفئة؛ والهجوم الذي تشنه الدولة على اختصاصات ظلت إلى أمس قريب من اختصاصات المتصرف، وما حققته فئات مماثلة من مكتسبات، صار لزاما التفكير في بناء تنظيم وطني يحمل هم هذه الفئة ويذوذ عنها، ويتحول إلى مخاطب وحيد في معترك فرض إرادة المتصرف وكرامته.
ميلاد الاتحاد لحظة تاريخية بامتياز، لأنها تمت في مرحلة مفصلية قوامها: أن يكون المتصرف أو لا يكون. فحجم التحديات التي تنتظر هاته الهيأة، وحجم الانتظارات والأمل الذي رافق بروز الاتحاد، تفرض على كل المناضلات والمناضلين اكتساب ما يلزم من الإرادة ووضوح الرؤية وفعالية الآليات ليكونوا في الموعد.
نحن إزاء تاريخ يبنى، ولن يثنينا تربص الأعداء، وتخاذل البعض منا، وغدر قلة منهم، عن المضي قدما في بناء الاتحاد القوي بهياكله وقوانينه ونضالاته.
في فلسفة الاتحاد:
من حسن حظ الاتحاد أن تأسس في مرحلة تتميز بتصاعد وتيرة المطالبة بنظام ديمقراطي يضمن المساواة وكرامة كافة المواطنين وحقهم في الاستفادة من خيرات وطنهم والمساهمة في تدبير شؤونه اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
هذه المرحلة تفرض على الاتحاد أن ينهل من المعين الحقوقي الذي ينادي بالمساواة في الحقوق والواجبات، وبالمشاركة الجماعية في تدبير الحياة العامة، ومن التراث النضالي لكافة الحركات المناضلة التي تشاركه قضية مساءلة النظام الوظيفي الحالي والمساهمة في إقرار نظام بديل ديمقراطي وشعبي يخدم في المنطلق والهدف المواطن والبلد بصفة عامة.
فتقدم الاتحاد إلى الأمام رهين بالمساهمة في الدينامية الاجتماعية التي تشهدها البلاد، وعدم التقوقع في نضالات جزئية ضيقة، ترهن حركيته في سقف مطالب مادية صرفة يستحيل انتزاعها دون تأطيرها بشكل جيد وفهم سليم لعلاقتها بالمطالب العامة لعموم المستخدمين والأجراء.
إن الاتحاد المنفتح على نضالات باقي الفئات المشابهة وعموم المواطنين الطامحين لتحسين أوضاعهم المعيشية، والقادر على طرح مطالبه الخاصة باعتماد العمل في العمق مع قواعده وعلى ابتداع آليات تنسيق مع التنظيمات القادرة على مسايرة نضالاته ودعمها، سيكون التنظيم القادر على جعل المتصرف في مقدمة المدافعين عن نظام وظيفي عادل ومثمر. أما الاتحاد المنغلق على ذاته، المتردد في مناصرة قضايا كافة الموظفين والمستخدمين، والساعي واهما لانتزاع مكتسبات ضيقة للمنتسبين إليه، فلن يكون إلا تكريسا جديدا للامساواة في نظام الشغل وهروبا من تحمل مناضليه ومناضلاته لمسؤولية الإسهام في إقرار نظام عادل ومنصف للموظفين بخاصة.
فلسفة الاتحاد جمعية في مجملها، ديمقراطية في منهجها، إنسانية في جوهرها.
في مبادئ الاتحاد:
إذا كان الاتحاد قد حسم في الانخراط في مسيرة النضال من أجل إقرار نظام عادل ومنصف للوظيفة العمومية، فإنه بلا شك قد جعل لبيته أركانا قادرة على حمل عبء نضالاته والتعبير عنها بدون لبس أو مداراة، وعلى التحول لبوصلة توجه عمل مناضليه ومناضلاته وتشكيل مرجعية لحل خلافاتهم والبث في اختلافاتهم.
وبما أن قانون الاتحاد الأساسي قد حصر مبادئه في أربع، فلن أخرج في تحديدي لمضامينها عما هو محدد رغم ما يمكن أن يثار حول إدراج مبادئ وإسقاط أخرى، وجدائية إقحام بعضها في باب المبادئ التي يقوم عليها الاتحاد، مع التركيز على الطابع الجدلي الذي يربط بعضها ببعض ويجعل تناولها منفردة ضربا من ضروب العمى الفكري.
الوحدوية:
بما هي احتضان كافة المتصرفين المؤمنين بمبادئ الاتحاد وأهدافه وقوانينه، وذلك بتجاوز المقاربة القطاعية الضيقة وتكريس البعد الجمعي في قضية المتصرفين؛ والعمل على توحيد نضالات جميع المتصرفين في مختلف مواقعهم وصهرها بما يخدم قضية المتصرفين، إلى جانب الإسهام في النضالات التي يخوضها عموم الأجراء في أفق إقرار نظام عادل يضمن الحقوق والكرامة لهؤلاء.
فالاتحاد جزء من حركة مناضلة تضع نصب عينها المساهمة في تطور هذا البلد والدفع بعجلته إلى الأمام.
الديمقراطية:
الاتحاد جزء من دينامية اجتماعية تناضل من أجل إقرار نظام ديمقراطي وعادل، والاتحاد يعتمد آليات تشاركية في تدبير هياكله واتخاذ قراراته، قوامها حرية التعبير، والترشيح لتحمل المسؤولية في هياكل الاتحاد، واعتماد الإقناع والاقتناع، والنقد الذاتي، والارتكان لقرارات الجموع العامة، التي تعتبر أعلى هيأة تقريرية، وما يليها من سلطات معنوية تؤطرها قوانين الاتحاد المصادق عليها.
الاستقلالية:
فمن أجل تطور سليم وطبيعي للاتحاد، ومن أجل ضمان انبثاق القرارات من صفوف المتصرفين، وحرصا على إشراك جميع المتصرفين في تدبير قضاياهم، اعتمد الاتحاد مبدأ الاستقلالية عن السلطة وعن التنظيمات السياسية والنقابية والجمعوية.
غير أن الاستقلالية لا تعني بأي حال من الأحوال الحياد والوقوف موقف المتفرج من القضايا التي تعتمل داخل هذا الوطن.
الاتحاد المستقل مطالب بنسج علاقات نضالية مع جميع التنظيمات التي تشاركه هم مغرب ديمقراطي وتقدمي في إطار من الاحترام والمسؤولية المتبادلة، وبنيل دعمها في سعيه التحول لمعبر رسمي ووحيد عن قضايا المتصرفين.
التضامن:
حاضر في صلب العمل النضالي، وجزء من مقومات تشكل عصب الزاوية في أي عمل جماعي مهما كانت مستويات ممارسته.
أهداف الاتحاد:
إذا كان الاتحاد قد وضع في قائمة أهدافه الآنية الدفاع عن مصالح المتصرفين المادية والمعنوية، و"تحصين وتحسين مكتسباتهم التاريخية"، إلى جانب توطيد أواصر التضامن والتآزر بين مكونات هذه الفئة، ناهيك عن المساهمة في استكمال تكوين المتصرف وتجويد أدائه المهني، فقد وضع أهدافا بعيدة المدى قوامها "المساهمة في القضايا الكبرى ذات الشأن العام"، و"إعداد الدراسات والأبحاث واقتراح المخططات الهادفة إلى تطوير وتخليق الإدارة العمومية ومراقبة المال العام". كما أن الاتحاد آل على نفسه البحث عن "علاقات صداقة وتعاون مع الهيآت ذات الطابع المهني والثقافي وطنيا ودوليا".
الاتحاد مؤمن بأن معركة المتصرف لا يمكن أن تربح خارج إدراجها كجزء من نضال جماهيري يستهدف تنمية البلاد، وأنه معني بالقضايا الكبرى لهذا الوطن كمحاربة الفساد، الزبونية، المحسوبية، البيروقراطية وشتى مظاهر تبديد المال العام وتمريغ كرامة الموظف والمواطن في الوحل.
الاتحاد مؤمن بأن نجاح نضالاته تتطلب الدعم من كل الجهات التي تشاركه نفس الأهداف وتلتقي معه على نفس المبادئ. وهذه مهمة تتطلب من مناضلاته ومناضليه تملك الوعي السليم بطبيعة المرحلة ورهاناتها، وبالقوى التي يمكن أن تقدم قيمة مضافة لحركيته، أو التي ستحمل إليه فشل تجاربها ومرضيات أعضائها وجمودهم الفكري.
إن نجاح اتحادنا رهين بقدرة مسؤوليه على إيجاد التوازن بين الآني والبعيد المدى، بين إكراهات الذاتي وتحديات الموضوعي.
في تنظيم الاتحاد:
أعتقد جازما أن الاتحاد ولد تنظيما يستوعب كافة المتصرفين المؤمنين بمبادئ الاتحاد.
تنظيما يؤسس لعلاقة شفافة بين مختلف هياكله.
تنظيما يوفر آليات واضحة لاتخاذ القرارات والمحاسبة الفردية والجماعية.
وتنظيما يبني هياكل تسمح بالتداول لهذه الفئة وطنيا وجهويا ومحليا.
التنظيم الذي نرومه جسر للعبور من ضفة المبادئ الواضحة والأهداف المعلنة، إلى ضفة حركية نضالية قوامها التضحية ونكران الذات، والمسؤولية الفردية والجماعية. فلا يمكن أن نؤسس لفعل نضالي سليم خارج تنظيم واضح المعالم يستمد قوته من قوانين وضوابط يتفق حولها المنتسبون إليه ويعملون في انسجام تام مع مقتضياتها التي تتطور بتطور حركيته.
التنظيم الذي نطمح لبنائه فضاء لاختبار صدق أفكارنا ومدى تعبيرها السليم عن واقع المتصرف وعموم الموظفين والأجراء.
فضاء لاستيعاب وممارسة اختلافاتنا واجتهاداتنا بما يدفع بقضية المتصرف إلى الأمام.
فضاء لجعل عبقريتنا الجماعية تتفوق على أنانية البعض منا.
الاتحاد في نهاية المطاف بيت المتصرفين الميتمين بمبادئ الحرية والكرامة وغد أفضل للإنسان.
المسائل الملحة للاتحاد:
لعل من معيقات تقدم الاتحاد وهو في مرحلته الجنينية هاته، هي المقاربة القطاعية الضيقة، والتي ساهمت ولا تزال في خلط الأوراق وتنمية الأفكار المضللة حول دور الاتحاد في الذوذ عن قضية المتصرفين.
الهم القطاعي الضيق الأفق قد يضعف الاتحاد، ويحمل إليه جرثومة ستفجره من الداخل إن لم يدرك الجميع أن الانتماء والتمثيلية داخل الاتحاد للمتصرف أولا وأخيرا، وكيف ما كان انتماؤه القطاعي. فنحن إزاء تناقض يساهم البعض منا في تكريسه، بوعي أو بدونه، يجعل الثانوي يحتل مرتبة الرئيسي في هذه المرحلة من تاريخ الاتحاد.
فالأكيد أن المشاكل القطاعية لها وزنها في ميزان الاتحاد، لكن المرحلة تقتضي النضال من أجل تحقيق ما هو مشترك بين المتصرفين: ملف مطلبي وطني يضع في مقدمته إقرار نظام أساسي عادل ومنصف، وتوصيفا دقيقا لمهام المتصرف. وهي مهمة تتطلب هيكلة قوية قوامها قانون أساسي واضح ودقيق، وقانون داخلي ديمقراطي يبين المسؤوليات ويحدد المهام.
الاتحاد مدعو لفرز مقاربة واضحة للمشاكل القطاعية، ولكيفية التعاطي معها على جميع المستويات: وطنيا، جهويا ومحليا. مقاربة تحدد أدوار اللجن القطاعية التي سيفرزها وموقعها من هياكله، والأدوار المدعوة للعبها.
الاتحاد مطالب بتحديد دقيق لعلاقته بالتنظيمات التي يمكن أن تدعمه وتدفع بحركته للأمام، وبتوضيح علاقته بالجمعيات القطاعية التي تنافسه حق التعبير عن قضايا المتصرفين.
الاتحاد مدعو لفرز ملف مطلبي مستعجل، يكون ثمرة تنسيق محكم بين هياكله، وتوسيع قاعدة منخرطيه لإعداد العدة للقادم من تحديات ومعارك. وقبل هذا وذاك هيكلة مكاتبه في احترام تام لقانونه الأساسي ولفلسفته المؤسسة.
وختاما يمكن القول أن التفاعل بين مختلف مكونات الاتحاد، وإبداع أشكال تواصل منتجة بين هياكله ومناضلاته ومناضليه، وامتلاك إرادة حقيقية للعمل وتجاوز المصالح الضيقة والفردية هي إحدى ضمانات نجاح حركية هذا التنظيم الذي نريده مكافحا وصامدا ونوعيا.
المرحلة التي يمر منها ملف المتصرفين حرجة وتحتاج مقاربة شجاعة وعقليات مجددة في تفكيرها وآليات عملها.
فهل نكون في مستوى اللحظة التاريخية؟
عبد الكريم إعا
مراكش في 14 يناير 2012
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.belboul.riadah.org
 
في مقومات الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في رحاب الجامعة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: